Chat With Your Friends Freely And Openly .. No Limit For Time

الجمعة، 17 ديسمبر، 2010

طالبان: إستراتيجية أوباما فاشلة

طالبان: إستراتيجية أوباما فاشلة
عجوز أفغاني يخضع لاستجواب جنديين أميركيين في بلدة مرجه بولاية هلمند (الفرنسية-أرشيف)

اعتبرت حركة طالبان أن "ادعاءات" الرئيس الأميركي تحقيق تقدم في أفغانستان لا أساس لها ومحاولة لرفع المعنويات وذلك في معرض ردها على إعلان الإدارة الأميركية نص المراجعة الشاملة لإستراتيجيتها في أفغانستان وباكستان.
 
ففي بيان مكتوب إرسل بالبريد الإلكتروني إلى العديد من وكالات الأنباء، قال المتحدث باسم حركة طالبان ذبيح الله مجاهد إن السنوات التسع الأخيرة من الحرب في أفغانستان أثبتت أن زيادة عدد القوات لم يكن له أي تأثير ميداني، وإن هذه "الإستراتيجية فاشلة ليس على الجانب العسكري وحسب بل وعلى الصعيد المدني والشؤون الإدارية".
 
وانتقد مجاهد ما وصفه ادعاءات الرئيس الأميركي باراك أوباما بتحقيق تقدم في أفغانستان قائلا إن الجميع يدرك وبوضوح أن الواقع مختلف عن ما يقوله أوباما، مشيرا إلى أن "المراجعة التي أعلنتها الإدارة الأميركية ليست سوى محاولة لرسم آمال لا أساس لها".
 
وشدد المتحدث على أن الخسائر بين صفوف الأميركيين تزداد يوميا، مؤكدا أن حركة طالبان لن تتوقف عن القتال حتى انسحاب كامل القوات الأجنبية من أفغانستان.

المستوى الرسمي
على المستوى الرسمي الأفغاني، لم يصدر أي رد فعل رسمي عن القصر الرئاسي في كابل مع الإشارة إلى أن متحدثا رسميا باسم الرئيس حامد كرازاي قال إن الرئيس أوباما هاتف نظيره الأفغاني وأبلغه بمحتوى المراجعة قبل الإعلان عنها رسميا أمس الخميس.
 
أوباما يعلن نتائج مراجعة إستراتيجيته في أفغانستان (الفرنسية)
بيد أن النائبة البرلمانية فوزية كوفي -وهي من ولاية بادخشان- اعتبرت في معرض تعليقها على المراجعة -التي أعلن عنها الرئيس أوباما- أن المشكلة ليست "في التكتيك بل في الإستراتيجية العامة، في الرؤية الإجمالية لهذا البلد والمنطقة عموما".
 
من جانبه، قال المتحدث الرسمي باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر بيجان فارنودي إن الأخيرة تختلف مع القراءة الأميركية التي تتحدث عن تحقيق تقدم ما في أفغانستان.
 
وقال فارنودي إن الأوضاع -كما هي على أرض الواقع-بدأت تدخل في مرحلة "غير مستقرة من الصراع" مع تدفق العناصر المسلحة سواء من جانب المتمردين أو القوات الحكومية أو العصابات الإجرامية.
 
وأعرب المتحدث عن قلقه من أن وضعا كهذا سيؤدي إلى مزيد من المصاعب الإنسانية وتشريد الناس ووقوع إصابات في صفوف المدنيين وتعطيل قدرة المواطن العادي في الحصول على الخدمات الأساسية مثل الرعاية الصحية.
 
الشارع الأفغاني
وعلى مستوى الشارع الأفغاني، نقل مراسل وكالة الأنباء الفرنسية عن عدد من المواطنين في العاصمة كابل قلقهم من أن الإستراتيجية الأميركية لم تحقق شيئا حتى الآن، وأن حل الأزمة الأفغانية لا يستند على زيادة القوات فقط.
 
وقال البعض إنه يتعين على الولايات المتحدة بذل المزيد من الجهود لطمأنة الشعب الأفغاني ولا سيما لجهة التأكد من أنها –أي واشنطن- لن تتخلى عنهم كما فعلت في السابق.
 
وكان العديد من الخبراء والمحللين السياسيين الأفغانيين قد أبدوا شكوكا بشأن مصداقية الكلام الأميركي عن تحقيق تقدم في أفغانستان بما في ذلك قول الرئيس أوباما إن الحرب تسير على الطريق الصحيح وعزمه البدء بسحب قواته في يوليو/تموز المقبل على الرغم من المكاسب الضئيلة التي تم تحقيقها من زيادة عدد القوات في أفغانستان.
 
يشار إلى أن مراجعة الإستراتيجية الأميركية في أفغانستان وباكستان تحدثت عن نجاح القوات الدولية في وقف تقدم طالبان في العديد من المناطق الأفغانية، وتعريض العديد من زعماء القاعدة -الذين يخططون لاعتداءات على الولايات المتحدة انطلاقا من باكستان- لخسائر كبيرة في صفوفهم.
 
بيد أن المراجعة ذكرت في الوقت نفسه أنه لن يكون تحقيق التقدم المنشود أمرا سهلا على اعتبار أن تحقيق النصر النهائي يبقى مرهونا بعوامل عديدة مثل جدية وفعالية باكستان في تصفية الملاذ الأمن للقاعدة وطالبان داخل أراضيها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق