Chat With Your Friends Freely And Openly .. No Limit For Time

الخميس، 6 يناير، 2011

وثائق ويكيليكس والأمن القومي العربي

طباعة الصفحة إرسال المقال
وثائق ويكيليكس والأمن القومي العربي
مقدم الحلقة: علي الظفيري
ضيف الحلقة: عزمي بشارة/ مفكر عربي
تاريخ الحلقة: 6/12/2010


- عوامل ودلالات ظهور الوثائق وأبعادها الصحفية والتاريخية
- حول مصداقية الوثائق والأسئلة التي تثيرها
- دلالات المواقف العربية من إيران والمقاومة حسب الوثائق
- تأثير التسريبات على الصحافة والسلوك الدبلوماسي العربيين

علي الظفيري
عزمي بشارة
علي الظفيري: أيها السادة إن بعد الظن إثم لكن ليس كله على الأرجح فما كشفت عنه وثائق ويكيليكس مؤخرا يعيد التأكيد على التالي، الفهم والتحليل الصحيح يؤدي لاستنتاجات صحيحة ومن كان يقرأ الأحداث كما يجب أن تقرأ لا كما تشتهي نفسه يدرك تماما ماذا تريد دول الخليج وماذا يدور في اليمن وما هي أهداف السياسة الخارجية المصرية والأدوار التي يقوم بها الفرقاء اللبنانيون وأشياء كثيرة تجري على الساحة العربية، ونحن وإن كنا ننوي الحديث عن ملف الأمن القومي العربي قبل ظهور الوثائق فإنها جاءت لتعزز الحاجة في هذا الحديث وتزيد من إلحاحه لذا فالليلة نستهل هذا الملف مع الدكتور عزمي بشارة في بحث قيمة ما تم الكشف عنه في هذه الوثائق وما الوجه الذي تظهره للسياسة الخارجية والدبلوماسية العربية على أن نغوص في الأسبوع المقبل مع الدكتور بشارة في مفهوم الأمن القومي العربي وواجبات العمل على تكريسه وتعزيزه في منطقة ما شهدت استقرارا يوما على أرضها، فأهلا ومرحبا بكم.
أهلا بكم من جديد وكما ذكرت معنا للغوص في هذه القضية المفكر العربي الدكتور عزمي بشارة، مرحبا بك دكتور.

عزمي بشارة: مرحبا، أهلا.

علي الظفيري: سعداء ربما بحلقتين ستتحدثان عن فكرة الأمن القومي العربي بشكل عام خاصة مع هذه المستجدات التي ظهرت عبر وثائق ويكيليكس، نخوض في هذا النقاش الطويل والمهم والتفصيلي لكن قبل ذلك نتساءل مشاهدينا الكرام كيف تم تسريب هذه الوثائق ومن يقف خلف ذلك التسريب، نتابع هذا التقرير.

[تقرير مسجل]

المعلق: في قاعدة أميركية خارج بغداد حيث ينتشر آلاف الجنود كان ثمة جندي لم يكن وجوده ليلفت الأنظار إلا أنه اختار القيام بمهمة غير مسبوقة فتحت أمامه أبواب الشهرة والسجن على حد سواء، إنه رادلي مانينغ ذو الثلاثة وعشرين ربيعا الذي عمل محللا استخباراتيا وعرف عنه ميله للانعزال والابتعاد عن زملائه، هناك وجد برادلي نفسه أمام قاعدة بيانات ضخمة يتبادل عبرها العسكريون والدبلوماسيون المعلومات، لم يصدق برادلي أن بإمكانه الاطلاع على وثائق سرية لمدة 14 ساعة في اليوم على مدار أيام الأسبوع لفترة زمنية قاربت ثمانية أشهر، بدأ في نسخها على أقراص موسيقية يمسح محتوياتها قبل نسخ الوثائق السرية عليها. كانت البداية عندما سرب برادلي تسجيلا لطائرة أميركية تقصف صحفيين ومدنيين في بغداد وذلك لمجلة وايرد الأميركية، تواصل برادلي مع إيريان لامو المتخصص في قرصنة المواقع الإلكترونية وأخبره بامتلاكه وتسريبه مئات آلاف الوثائق السرية ستجعل وزيرة الخارجية الأميركية وآلاف الدبلوماسيين عبر العالم يفيقون مذعورين ذات يوم بعد وصول هذه الوثائق إلى الرأي العام، لكن لامو سارع بالكشف عن هوية برادلي لاحقا حيث اعتقل في مايو/ أيار الماضي ونقل إلى الكويت ومنها إلى الولايات المتحدة حيث يتوقع أن يحكم عليه بالسجن 52 عاما على أقل تقدير.

[نهاية التقرير المسجل]

عوامل ودلالات ظهور الوثائق وأبعادها الصحفية والتاريخية

علي الظفيري: دكتور عزمي ما معنى كل هذه التسريبات هذه الدفعات الكبيرة من الوثائق التي ظهرت على الساحة فجأة وأشغلت انتباه العالم كله خاصة في هذه المنطقة؟

عزمي بشارة: طبعا هو حدث فريد من نوعه في التاريخ فريد من نوعه فعلا وناتج عن التطور التكنولوجي الذي حصل وتطور نوع جديد من المعارضة السياسية في العالم تذكر بمعارضات البيئة ومعارضات العولمة وحركات المعادية للحرب التي انتشرت في أوروبا الغربية واستراليا واميركا وغيرها من فئات جديدة لم نعهدها، ليست حركات وأحزاب أيديولوجية وإنما أفراد راديكاليين لديهم تصورات جذرية حول النخب الحاكمة والديمقراطية وحول النفاق السياسي وغيره، وطبعا هذا تطور جديد ليس هناك وقت الآن للخوض به ولكن هناك نمطا جديدا من المعارضة السياسية في الغرب أنا أعتقد أن القائمين على هذا الموقع على اختلاف جنسياتهم ينضوون تحت هذا النمط من المعارضات إضافة إلى ذلك التطور التكنولوجي الهائل الذي مكن جنديا أميركيا من وضع عشرات آلاف الوثائق على فلاش كي وإرسالها، بالماضي كان في تسريبات التسريب ليس أمرا جديدا، كان في الماضي تسريبات نذكر منها مثلا أن البلاشفة عندما استلموا السلطة أمر لينين بكشف الوثائق المتعلقة بخطط روسيا القيصرية مع دول غربية بالنسبة للدولة العثمانية والتقاسم وإلى آخره والمخططات محاولة لإثبات للشعوب في أوروبا في حينه أن أهداف الحرب تختلف تماما عما يقوله زعماؤهم من ناحية الكبرياء الوطني ومن ناحية مظلومية كل دولة وأن الخلاف الحقيقي هو على تقاسم المستعمرات مثلا فكشفت أمورا عديدة أدت إلى نهوض تمردات في الكثير من دول غربية معادية للحرب، طبعا هنالك تسريبات من أنواع أخرى مثلا الحكومة الألمانية نفسها سربت مؤخرا -ربما المشاهدون غير مدركين أن الحكومات أحيانا تقوم بالتسريب- الحكومة الألمانية مؤخرا قامت بتسريب وثائق عندما شعرت أنها لم تعط حقها من ناحية دورها في الوساطة بما يتعلق بحل قضية البوسنة أيام ما كان الجنرال دايتون يقود المفاوضات هناك فسربت الحكومة الألمانية مجموعة وثائق تدل على دورها ولكن شطبت منها الأمور التي قد تؤذي العلاقة مع أشخاص معينين أو تقييمات لأشخاص معينين، الساسة عندما ينهون عملهم ويكتبون كتبا يذكرون كثيرا من الوثائق طبعا بشكل منضبط وفلتر وتعرض عادة على الرقابة على وزارات الأمن في تلك الدول لمراقبة ما يصدره الساسة في مذكراتهم من ناحية تسريبات الوثائق، ثم المعارضات وكثير من الحالات الصحف الكبرى تحصل من شخص في داخل وزارة معينة على وثائق تتحول إلى فضيحة وقد أحيانا وأنا أعرف مثلا على الأقل في داخل إسرائيل عندما كانت تحصل صحيفة على وثيقة متعلقة مثلا بباسليت 101 حالة قتل الفدائيين بأوامر من الشاباك فكانت نشرتها عولامازيت قامت القيامة ولم تقعد على وثيقة أو على مجموعة وثائق وتسريبات من داخل مكتب المدعي العام أو من داخل مكاتب.. متأسف، في تلك الحالة من داخل الأمن الداخلي. إذاً التسريبات أمر معهود ومعروف في السياسة، من هذه الناحية الجديد هنا هو الكم، السرعة من هنا اسم الويكي، الويكي من لهجة هاواي
quick يعني السرعة في الإنتاج، ويكيليكس، leaks تسريبات، فهذا الموقع هو في الواقع كثير يتحدثون في الصحافة عن وثائق ويكيليكس، هي وثائق الخارجية الأميركية ويجب أن يقال وثائق الخارجية الأميركية، موقع ويكيليكس نشرها أما لم يصنعها ولم يكتبها هذه وثائق الخارجية الأميركية. الآن الحديث هنا كمها وكثرتها وسرعة نشرها وقدرة العقل على.. وأنها بدون أي فلتر بدون أي تصفية بدون أي رقابة، قدرة العقل على استيعاب هذا الكم بمئات الألوف بهذه السرعة أنا أعتقد.. ضخم عالمي يصعب تصور إسقاطاته على الدبلوماسية على المدى البعيد، وباعتقادي -أنت قلت في سؤالك الاهتمام الذي تثيره- لم تثر الاهتمام الكافي..

علي الظفيري: حتى الآن؟

عزمي بشارة: طبعا لم تثر الاهتمام الكافي..

علي الظفيري: وهذه مشكلة..

عزمي بشارة: وأنا أذكرك أخ علي وأذكر المشاهدين أيضا لأن كثيرا من الدول غالبا الديمقراطية تنشر وثائقها بعد ثلاثين عاما أربعين عاما وأيضا بفلتر يعني تقرر أنه في أشياء بعدها مهمة للأمن القومي في تلك الدولة لا تنشرها ولكن بشكل عام القاعدة هي نشر الوثائق 25 عاما، 30 عاما تختلف الدول فيما بينها وعندما تنشر عشرات مئات آلاف الباحثين يقومون بصنع شهادات دكتوراه عن وثيقة أو عن وثيقتين أو ثلاثة، كتب تكتب، يبدأ تدفق من الباحثين على الأرشيفات خاصة المؤرخين لإعادة تأريخ المرحلة التاريخية التي تتناولها الوثائق على ضوء نشر الوثائق ويدقق المؤرخون نظرياتهم لأنه تنكشف أمور عديدة وبعد ثلاثين عاما، تخيل أنه هنا الأمور
simultaneousness يعني الأمور تحدث بشكل متزامن مع الأحداث نفسها هذا يحتاج إلى آلاف الباحثين ليقوموا فقط بدراسة معنى هذه الوثائق وانعكاساتها.

علي الظفيري: يعني مميزاتها هناك أولا حجم هذه الوثائق ثانيا آنيتها.

عزمي بشارة: آنيتها وتزامنها مع الحدث الراهن وتأثيرها عليه يعني هي ستتحول إلى مؤثر على الحدث نفسه مع أن الوثائق تاريخيا مؤثر ولكن ليس بهذه السرعة يعني عادة الدول تنشرها بعد ثلاثين عاما لكي لا تؤثر على قضايا الأمن القومي في المرحلة تنشرها بعد أن تصبح القضية تاريخية ولا تنشر كل شيء، اللي ما يزال جاريا لا تنشر عنه الوثائق أما هنا فتنشر الوثائق بدون فلتر إذاً هنا..

علي الظفيري: بدون فلتر تماما دكتور؟ لأنه أشير في العراق وأفغانستان لقضية أنه حذف بعض الأسماء حتى..

عزمي بشارة: إيه طبعا بس هذا مش فلتر يعني فلتر على الأسماء حتى..

علي الظفيري: حتى ما يترتب عليها مشاكل.

عزمي بشارة: ما يترتب على أمن الناس الشخصي.

علي الظفيري: لكن ما في فلتر على نوع الوثيقة.

عزمي بشارة: على القضايا السياسية ما في فلتر على القضايا، في فلتر ما يؤذي شخصا حيا ممكن أن يتأذى جسديا.

علي الظفيري: وهذه يترتب عليها أمور قانونية لو نشرت طبعا لذلك كان الموقع حريصا على ذلك.

عزمي بشارة: طبعا طبعا هو الآن في اختراع لأمور قانونية ضد هؤلاء اللي شكلوا قناة، هم لم يكونوا أكثر من قناة يعني في مبالغة بدور الموقع، الموقع هو كان قناة، المهم هو من سرب يعني مثلا أنا أعتقد أن من يستحق الوسام الكبير هو الجندي الذي سرب برادلي مانينغ الذي يجلس في السجن ويواجه إمكانية عقوبة تصل إلى 52 عاما وربما هنالك أبطال مجهولون آخرون تأذوا مما يجري أو اعتقدوا أو أرادوا أن ينتقموا أو كانوا أيديولوجيا غير متفقين مع ما يجري أو مبدئيا أو غاضبين من رؤسائهم، لا أدري، لكن هؤلاء الأبطال المجهولين هم الذين سربوا وقاموا بخدمة كبرى باعتقادي للرأي العام تتهمش أمامها الأذى الذي لحق بمفهوم الدبلوماسية والدبلوماسية القائمة على السرية عموما وليس فقط السرية وإنما على ثقة الأطراف بعضها مع بعض عندما تجلس يعني السرية والثقة هي من أسس الدبلوماسية في العمل الدبلوماسي، الأذى الذي لحق بالدبلوماسية يتهمش أمام حجم الفائدة التي وصلت إلى الرأي العام نتيجة لكشفها. على فكرة ليس فقط عندنا يعني نحن نشدد على المنطقة كأنه ما في غير المنطقة، السنة الماضية سقطت حكومة في كينيا بسبب نشر الوثائق، حكومة في كينيا سقطت بسبب الفساد الذي نشر في الوثائق، أنا أعتقد الآن تطورات في هندوراس لأن الوثائق تتحدث عن أن الحكومة الأميركية خلافا لما كانت تدعي، تذكر الانقلاب في هندوراس الأخير، كانت أميركا تتمسكن وتريد أن تعطي ملجأ للرئيس أم لا، واضح أنها كانت متورطة مباشرة بالانقلاب، روسيا والاتحاد السوفياتي وتبادل المعلومات بينهما بشأن تسليح إيران التبادل كامل للمعلومات، روسيا تقوم بالتلخيص للولايات المتحدة كل شيء تفعله في إيران وتعطيها معلومات كاملة حول الموضوع، إلى آخر ذلك، القضية ليست فقط المنطقة هناك أثر عالمي واضح للموضوع. إن سمحت لي فقط ملاحظة أخيرة قبل أن تنتقل، لا أريد أن تفوتني إن دخلنا بالتفاصيل..

علي الظفيري: تفضل.

عزمي بشارة: يعني من ناحيتي طبعا لم أحلل بعد إسقاطاتها على دور الحقيقة في السياسة وعلى الدبلوماسية وعلى الثقة وعلى العلاقة بين الدبلوماسية، هنالك أمر مهم أن هذه الوثائق أولا هي على مستوى سفراء ليس أكثر، واضح أنه على مستوى الرؤساء في أكثر ولن ينشر إلا إذا نشر الرؤساء مذكراتهم، وحتى الحالات اللي مذكور فيها رؤساء أو ملوك من عنا من المنطقة العربية لأن السفير كان حاضرا ويعطي تقريرا متأخرا عما جرى في ذلك الاجتماع يعني الوثائق هي على مستوى سفراء وسفارات وأقل أو حضروا اجتماعا مع كونغرسمان أو حضروا اجتماعا مع رئيس أو ملك ولكن بالمجمل التقرير على مستوى سفارات ومرقمة ومنظمة بشكل واضح لا يمكن تزويرها. الأمر الثاني أنا أسميه انتصار العقل يعني دعني أقل خرجت أكثر تفاؤلا..

علي الظفيري: هذا شيء جيد.

عزمي بشارة: لا، لأنه أنت تحلل كل الوقت تحاول أن تشغل عقلك ويثبت في كثير من الحالات أنه في نظريات ما بعد الحداثة وكذا لا أن العقل تهمش في التاريخ وأنه الآن المكان للنزوات والعواطف وأصلا زال دور الذات دور الفرد وفي البنى الأساس اللي تشتغل، يتضح من هذه الوثائق أمر مهم جدا، فكريا أنا يعني لا أريد الآن أن أشغل الباحث به ولكن بالنسبة لحد مثلي يعني بيحسن نفسيتك شوية بهذا الظرف الكئيب اللي تعيشه منطقتنا، أن العقل انتصر أن التحليلات العقلية للأمور عموما كانت صحيحة يعني عندما تقوم بتحليل وضع سياسي محدد بالعقل وآخذا بعين الاعتبار المصالح والبنى القائمة تصل إلى نتائج صحيحة لأن غالبية ما نشر كثير منا كانوا يقولون على تقديرات ويثير ضجة من قبل مثقفي الأنظمة وصحفييها أن هذا تجني وهذا كذا وهذا كذا ويتضح أنه لا إحنا حتى بالغنا لتحت قللنا من أهمية الاستنتاجات بناء على العقل والمصالح، أنه بالآخر الدبلوماسيين ناس عندهم
commonsense وبيشتغلوا على أساس مصالح ويتضح أنه فعلا هيك أنه في مصالح وفي commonsense في عقل سليم بتحليلها يوصل هذه المصالح إلى هذه الاستنتاجات بالعقل السليم وما كنت تتوقعه مثلا أن هذه الدولة أو تلك كانت تعرف بتلك الحرب أو توصي بحرب أو توصي بكذا أو أن تلك القوى في تلك الدولة مستعدة أن تتعامل مع أعداء تلك الدولة لإسقاط عدو داخلي تعتبره هي خصما داخليا كل هذه التحليلات اللي كانت مبنية على المنطق العقل السليم ورؤية المصالح والبنى الاجتماعية القائمة تثبت أنه صحيحة، وأنا أقول للمثقفين والمحللين وكذا إن تشغيل العقل يوصل لنتائج صحيحة.

حول مصداقية الوثائق والأسئلة التي تثيرها

علي الظفيري: شغلوا العقل يعني بشكل جيد، خاصة وأن النتائج يعني هذا دكتور حديثك يقودنا للمضامين مضامين هذه الوثائق المتعلقة بمنطقتنا والتي لها تماس بموضوع السياسة الخارجية والأمن القومي لكن قبل ذلك يقال إن أذكى سؤال في الصحافة عادة أو في العمل الصحفي هو سؤال "لماذا؟" ويبدو أن هنا استخدام مفرط لهذا السؤال في منطقتنا العربية، لماذا في هذا التوقيت؟ نشرت في موضوع العراق قيل لماذا نشرت الآن؟ هدفها إسقاط المالكي رغم أن هي وثائق تتعلق بكل مناطق العالم، لم يعني تثر شكوكا حول توقيت أو مصداقية هذا الأمر؟

عزمي بشارة: والله أنا أعتقد أن "لماذا" سؤال ذكي، السؤال الأذكى والمهم للصحافة هو "ماذا حصل؟" لأن الصحافة الاستقصائية يجب أن تسأل بالأساس ماذا حصل وهذا ناقص في المنطقة العربية وناقص عموما في الدول غير الديمقراطية، مهمة الصحافة الرئيسية هي الكشف عن ماذا وليس لماذا، يتركوا التحليلات بعدين يعني لكتاب الأعمدة وغيره، الصحفي يجب أن يستقصي، طبعا في مهمة لكتاب الأعمدة والرأي ويجب أن يختلفوا وتكون نوازعهم أيديولوجية مواقف وليس فقط تحليلا، كله لا بأس لأن التعددية يجب أن تكون أيضا في المواقف وليس فقط في المنهج وفي التحليل ولكن الصحافة حامل الراية الرئيسي فيها هو الاستقصاء عن المعلومة الاستقصاء الصحفي ولذلك "ماذا" وأنا أعتقد أن أغبى الأسئلة هو "لماذا في هذا الوقت بالذات؟" يعني هذا إذا بيمنعوه -أفضل لو بيمنعوه هذا السؤال "ولماذا في هذا الوقت بالذات؟"..

علي الظفيري: يعني لو بعد عام أيضا سيكون لماذا..

عزمي بشارة: كل واحد في إشي غير مريح له بيسأل "ولماذا في هذا الوقت بالذات؟" وهالسؤال لازم يمنعوه، إذا في إمكانية ينمنع هذا أنا أفضل يمنعوه..

علي الظفيري: نحن رح نوقف هذا السؤال.

عزمي بشارة: بأتصورش أن موقع ويكيليكس هذا "لماذا في هذا الوقت بالذات؟" شاغلته كثيرا لأنهم أنهوا الوثائق وصلتهم..

علي الظفيري: لأنه حصل عليها.

عزمي بشارة: طبعا حصلوا عليها ولأنهم أنهوا قراءتها أو كذا أو إلى آخره، ما في "لماذا في هذا الوقت بالذات؟" ممكن تحلل تاريخيا كيف نشأت قوى من هذا النوع والتكنولوجيا كيف تطورت وكيف نشأت قوى من هذا النوع تجتمع من عدة دول وتؤسس هيك موقع اللي هدفه فحص سياسات القوة وسوء استخدام القوة وإخفاء اعتبارات استخدام القوة عن الرأي العام والجماهير والدعوة إلى شفافية في اتخاذ القرار وكذا وكشف الكذب اللي هم بيسموه
whistle-blowing يعني الصفارة هو مسمي حاله الموقع.. على فكرة هي مواقع عديدة وليس هو، هو أهميته أنه حصل على الوثائق، في مواقع عديدة في عالم الإنترنت الحديث اللي تشعر أن وظيفتها التاريخية to be whistle-blower يعني من يحمل الصفارة في المباراة ويصفر عند حصول خطأ أنه أوقفه في مخالفة في foul هذه الـ whistle-blower أنه هو يقوم بذلك للنخبة الحاكمة، ولذلك أيضا هنالك نقمة شديدة من كل النخب الحاكمة، طبعا بدون الـ rhetoric العربي "لماذا في هذا الوقت بالذات؟" أما بالتأكيد وزير خارجية إيطاليا يعني الذكي يقول إنها -الذكي حطها لي بين قوسين يعني هالنخب المرعوبة من مثل هذا- إنه هي تشبه عملية 11 أيلول للدبلوماسية، كأن هذا موقع ويكيليكس فات بطيارات ودمر مباني الدبلوماسية، هي مباني الأكاذيب القائمة في علاقة الدبلوماسية بالرأي العام، ودعوة مستشار رئيس حكومة كندا لإعدام -تخيل لو واحد عربي قالها أو واحد مسلم- لإعدام لقتل هذا الرجل أو قتل المسؤولين عن موقع ويكيليكس والمحاكمات المختلفة، والحكومة السويدية الراقية والمتحضرة اللي فجأة بتطلع قضايا اغتصاب بناء على طلب الأميركان بهذا الشكل، شوف الرقي والديمقراطية! هذه الأمور كلها تدل على أنه في عدم ارتياح عند النخب الحاكمة عموما كأنه هيك نوع من النادي المغلق فجأة انكشف انفتحت شبابيكه وانكشف والناس طلعت في داخله لأنه في نادي مغلق عالمي لهذه النخب كلها مش مرتاحة بس العرب شاطرين بالسؤال أكثر من غيرهم "لماذا في هذا الوقت بالذات؟"، أنا أعتقد أن من ينظر في الوثائق جيدا يرى كنزا، فيش "لماذا في هذا الوقت بالذات؟" الحكومات بتقوم بعد ثلاثين عاما بنشر الوثائق بتكون مرقمة مش بهذه الدقة وهذه الأمور، هنا في ترقيم واضح في تقارير من السفارات هذه وثائق (أوثينتك) نشرت لأن الموقع حصل عليها وهو معلن..

علي الظفيري (مقاطعا): تعاملت معها دكتور باطمئنان تام؟ لأن هذا السؤال فعلا يثار حتى ويشكك المتلقي.

عزمي بشارة: أنا حتى كلام بريجنسكي ما اهتميت به -المستشار- أنه ممكن يكون في مخابرات كذا، طيب ما هو إحنا بعد ثلاثين سنة الدولة نفسها بتنشر يعني حتى لو في مخابرات دولة أجنبية كانت معنية بهذا التسريب
so what?! يعني في النهاية هذه وثائق حقيقية من سفارات حقيقية عن اجتماعات حقيقية، الموقع الذي نشر لم يختلقها هو نشرها، هي وثائق عن.. حتى.. أقول لك؟ أكثر، بدي أروح أكثر من هيك، حتى الدبلوماسيين الأميركيين فيما عدا نزواتهم الشخصية ورغبتهم اللي في بعض الأحيان خبيثة في بعض الأحيان متعالية في تقييم شريكهم رئيس دولة أو من يجلسون أمامه ويقيمون شخصيته وتركيبة شخصيته وذكاءه وغباءه وبيحب ولا بيكره إسرائيل، هذه منتشرة كثيرا قصة بيحب ولا بيكره إسرائيل، شيء غريب أنه في تقييم شخصية الشخص مثلما بيحب كذا وبيكره كذا هل بيحب إسرائيل! مثلا تقييمات على أردوغان بيحب ولا بيكره إسرائيل، شيء غريب يعني! على كل حال فيما عدا هذه النزوات وإلى آخره الدبلوماسيون قاموا بوظيفتهم -علي- هذه وظيفتهم يعني إحنا غاضبون، ليش غاضبون؟ أنت اغضب على اللي بيحكي للدبلوماسيين بصراحة بهالشكل آراءه وأفكاره ومزيل الحواجز بينه وبين الدبلوماسيين الأميركيين ويتحدث معهم كأنهم أصدقاؤه، أما الدبلوماسي الأميركي فيما عدا التقييمات المتعالية اللي بتحصل واللي معروف أن الناس بتحكيها بجلساتها الخاصة وهذا بيحكيها لرؤسائه لأنه بدهم تقييمات شخصية عن الناس وبيعتبروا العامل الشخصي مهم بالسياسة..

علي الظفيري: وبتميز حتى الدبلوماسي نفسه.

عزمي بشارة: على فكرة هذه مهمة النقطة أنه إحنا التحليلات الفكرية وكذا منفوت الطبقة والأيديولوجيا والاقتصاد وكذا، يبدو في أنظمة الحكم اللي عندها مئات السنين من التقاليد في السياسة الخارجية كمان لديهم يعتبرون تقييم الشخص والرئيس ونفسيته ومزاجه وكذا مهم يعني تقييمه، على كل حال الدبلوماسيون نقلوا ما سمعوا بالتحليلات بالكذا وهذه وظيفتهم ما تجاوزوا، هذه وظيفتهم فيما عدا اللي بيسموها
light espionage تجسس light ، فيما عدا التجسس light اللي بيقوموا به اللي هو نقل أرقام تلفونات أو تقييمات لشخصيات أو كذا، فيما عدا ذلك هم قاموا بوظيفتهم في تقييم الحالة ورفعها لرؤسائهم، اللي بدك تلومه هو اللي قال مش اللي نقل الكلام.

دلالات المواقف العربية من إيران والمقاومة حسب الوثائق

علي الظفيري: قبل الحديث عمن قال دعنا نعرف دكتور ماذا قال تحديدا، والسؤال من هو الصديق ومن هو العدو سؤال مهم عند الحديث عن الأمن القومي العربي، ماذا تكشف وثائق ويكيليكس عن رؤية العرب لعدوهم؟ نتابع بعضا مما جاء في تلك الوثائق.

[معلومات مكتوبة]

تسريبات ويكيليكس:

- سفارة الولايات المتحدة في أبو ظبي 2006: محمد بن زايد يخبر قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال (جون) أبي زيد بأن على الولايات المتحدة اتخاذ إجراءات ضد إيران ورئيسها بشكل عاجل.. يجب القيام بعمل ضد إيران هذا العام أو العام القادم.

- السفارة الأميركية في الرياض 2008: الجبير (عادل الجبير مستشار الملك عبد الله) ذكر أن الملك نصح أميركا مرارا بمهاجمة إيران ووضع حد لبرنامجها النووي العسكري، "قال لكم اقطعوا رأس الأفعى".

- السفارة الأميركية في تل أبيب 2007: عضو الكونغرس جاري أكرمان يقول لنتنياهو إنه سأل مبارك أيهما أفضل أن تهاجم إيران من طرف أميركا أم إسرائيل؟ فرد مبارك إذا وصلت الأمور لهذا الحد فعلى أميركا أن توجه الضربة وأن تبقى إسرائيل بعيدة عن الأمر. ولا شك أن نتنياهو سيضع كلام مبارك في الحسبان.

[نهاية المعلومات المكتوبة]

علي الظفيري: إذاً مشاهدينا الكرام هذا معظم ما نشر في هذه الوثائق والمتعلق بإيران تحديدا. دكتور ماذا قرأت فيما يمس موضوع الأمن القومي ما هي المخاطر التي يستشعرها العرب؟ الحديث عن إيران كان واضحا وشفافا في هذه الوثائق بعكس طبعا ما يظهر عبر وسائل الإعلام.

عزمي بشارة: يعني هو موضوع الأمن القومي حسنا فعلت أنك تفرزه لوحده لأنه يحتاج إلى نقاش طويل ولكن على ضوء الوثائق يعني بعض العناصر فقط من موضوع الأمن القومي أريد أن أثيرها، عموما الأمن القومي -علي- يتحدثون عن دول وليس عن أمم، في حالتنا فقط لأن مفهوم الدولة القطرية مفهوم غير مسلم به وفي حديث عن قومية عربية وأمن قومي عربي يجمع هذه الدول مثلما في المستقبل ربما يصبح هنالك حديث عن أمن أوروبي أو أمن قومي أوروبي إلى آخره، في أمن قومي عربي مبني على تصور لوجود أمة عربية تحتل فراغا مساحة معينة في التاريخ والجغرافيا ولها مصالح جيوإستراتيجية وتجمعها، الباقي منها هو هذا الواقع الموضوعي اللي وصفته ولكن في أيضا عنصر ذاتي باقي منها وهو استطلاعات الرأي العام العربي التي تؤكد باستمرار أنه لا، إذا كان من محددات الأمن القومي وعموما سلوك الكيانات السياسية هو تعريف الصديق والعدو يعني في حالة مثلا منظر ألماني نتحدث عنه لاحقا مثل كارل شميت يرى أن السياسة أصلا هي فن التمييز بين الصديق والعدو وتغيير المعايير بموجب ذلك لأنه هو يؤمن بازدواجية المعايير وأنه نعم ازدواجية المعايير، المعايير مع الصديق غير المعايير مع العدو وأنه على هذا تقوم السياسة أصلا. نجد في الرأي العام العربي في كل الاستطلاعات بما فيها استطلاعات أميركية نشرت مؤخرا لا أستطيع الآن يعني في حلقة تلفزيونية التعليق عليها مطولا ولكن هنالك اتفاق على تصنيف العدو في الرأي العام العربي عموما حوالي 80% يرون أن إسرائيل هي العدو ويرون أن أميركا تشكل خطرا في كافة الدول بما فيها الدول الصديقة لأميركا أن أميركا تشكل تهديدا على المنطقة وفقط أقل من 20% بما فيها يرون أن إيران تشكل خطرا على المنطقة إذاً هنالك اتساق في الرأي العام العربي حول من هو العدو، ما يتضح في هذه الوثائق هو أمران، أولا لا يوجد اتساق بين الدول العربية في تعريف الصديق والعدو خلافا للرأي العام العربي، ثانيا لا يوجد اتساق بين الدول العربية ورأيها العام يعني أولا لا يوجد تناسق في تعريف العدو بين الدول وأيضا بين الأنظمة وشعوبها وهذا أيضا دافع الحرج والارتباك، يعني فيما عدا مسألة أن السياسي العربي في حالة رؤيته لأميركا كصديق يتعامل مع سفير يعني صانع القرار وليس الدبلوماسي العربي صانع القرار العربي يتعامل مع السفير كأنه صديق أو كأنه شخص يعني..

علي الظفيري: موازي له أو معادل له.

عزمي بشارة: موازي أو ينفتح أمامه يعني يتحدث أمامه كل شيء كأنه صديق، في دول نجد أنه أكثر تحفظا في التعامل مع السفير هذه الدول ما تورطت مش لأن مواقفها.. يعني ما منعرف شيئا بالنسبة شو كان بيقول لو تورط ولكن بالمجمل لا يتورط لأنه لا يرى أن السفير صاحبه الشخصي وبيحكي له كل شيء، في
distance يعني في مسافة وهذه المسافة اللي بتعرف.. يعني ما يجعل الدبلوماسية دبلوماسية هو هذه المسافة وليس هذا الانفتاح والتعامل بهذا الشكل. يذكرني ببعض الإخوة من السلطة الفلسطينية اللي صاروا يعتقدون أن الضابط الإسرائيلي اللي جلس معه يعني صار صاحبه، هو يتعامل كصاحبه وهداك جالس وعم يتسمع هداك ممثل دولة وجاي بالشكل الرسمي وجاي يخدم مصالح دولة يقدم لها تقارير يعني مش صاحبك يعني..

علي الظفيري: يتم التلاطف مع الآخر..

عزمي بشارة: وعنده هدف من الجلسة، فيما عدا هذا -دع هذا جانبا- فيما عدا هذا يتضح أن هنالك تعريفات للعدو تربك هذه الأنظمة في العلاقة بينها وبين بعضها وفي العلاقة بينها وبين شعوبها وهذا أمر خطير للغاية لأن هذا يفتت الأمن القومي العربي ومفهوم الأمن القومي العربي وبيشتغل تحته يعني بيشتغل بالسر من خلفه، يحفر تحت
under mine يحفر تحت مفهوم الأمن القومي العربي سرا يعني يقوض الأمن القومي العربي سرا لأنه لا متسق مع أمن الشعوب ولا متسق مع.. لذلك الارتباك والحرج من هذا الموضوع، مش لأن الدبلوماسية فيهاش سرية، الدبلوماسية فيها سرية -أخ علي- أصلا ما بتنبنى دبلوماسية بدون قدر من السرية ولكن هذا الكم من التناقض بين الموقف المعلن الذي تريده الشعوب ويقال لأن الشعب تريد وما بين الموقف الذي يقال لأميركا إما لأن صاحب الموقف يؤمن به أو لأنه يريد أن يرضي أميركا في الحالتين يشكل scandal يشكل فضيحة، هذه الفضيحة، ما هي الفضيحة؟ هذه الفضيحة مش أنه مش كل شيء يجب أن يقال للناس، طبعا مش كل شيء يجب أن يقال للناس، هيك العمل الدبلوماسي ولكن أن يكون سبب الإخفاء هو أن هنالك تناقضا تاما بين ما يقال للناس وبين الموقف وبين الأساس الذي تبنى عليه الشرعية وهو أنه وجود أمة عربية وأمن قومي عربي وبين الأساس الفعلي للعمل وهو لا هو أمن الأمة ولا أمن الدولة وإنما أمن النظام وعلاقة هذا النظام مع الولايات المتحدة، هذا هو الأمر المحرج الذي يفتت ويجعل هنالك تآكلا في مفهومنا للأمن القومي العربي.

علي الظفيري: نستكمل الحديث في هذا الموضوع مشاهدينا الكرام بعد فاصل قصير فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

علي الظفيري: أهلا بكم من جديد مشاهدينا الكرام في العمق يبحث في هذه الحلقة في الجزء الأول من موضوع الأمن القومي العربي مع الدكتور عزمي بشارة، وثائق ويكيليكس والأمن القومي العربي، قبل أن نستأنف النقاش في نقاط كثيرة نتابع هذا التقرير حيث أظهرت الوثائق التي نشرها الموقع كيف يرى العرب حركات المقاومة وكذلك كيف ينظرون للعلاقات فيما بينهم.

[معلومات مكتوبة]

تسريبات ويكيليكس:

- السفارة الأميركية في القاهرة 2009: عمر سليمان (رئيس المخابرات المصرية) يقول إن لمصر ثلاثة مصالح مع الفلسطينيين هي الحفاظ على الهدوء في غزة وتقويض حماس وحشد تأييد شعبي لعباس. سليمان قال إن مصر أوقفت دخول الأموال والأسلحة لغزة عن طريق مصر وإن حماس تشعر أنها بدأت تفقد السيطرة.. إن الضغط على حماس خصوصا من مصر سينجح في تفكيك قدرة الحركة على تمويل نفسها وذلك سيجعلها أكثر مرونة من ذي قبل. عمر سليمان يقول إن التطرف في غزة (في إشارة إلى حماس) تهديد للأمن القومي المصري.

- السفارة الأميركية في أبو ظبي 2006: المسؤولون في الإمارات يرون أن حماس منظمة إرهابية وأنهم لن يمولوها حتى تعلن نبذها العنف. محمد بن زايد يقول إن انتصار حماس في الانتخابات ينبغي أن يكون درسا للغرب. محمد بن راشد قال لرايس إن استمرار الضغط على حماس سيجعلها تفهم احترام إرادة المجتمع الدولي. محمد بن زايد يخبر مساعد وزيرة الخارجية الأميركية ديفد وولش بأن حماس تستفيد من المساعدات الحكومية والشعبية التي تصلها من السعودية والكويت وقطر.

- السفارة الأميركية في بيروت 2008: الياس المر (وزير الدفاع اللبناني) يقول إن على إسرائيل ألا تدمر الجسور والبنى التحتية في المناطق المسيحية فالمسيحيون كانوا يؤيدون إسرائيل عام 2006 إلى أن قصفت إسرائيل جسورهم، إذا كان على إسرائيل أن تقصف هذه الأماكن في المناطق الشيعية فهذه مشكلة حزب الله. المر قال لسليمان إن الجيش اللبناني يجب ألا يتدخل عندما تأتي إسرائيل، قال لنا المر إنه وعد سليمان بتوفير الغطاء السياسي لعدم تحرك الجيش، يرى المر أن هجوما إسرائيليا على حزب الله لن يكون هجوما على لبنان، بالنسبة للمر الهدف الإستراتيجي أن يبقى الجيش اللبناني قادرا على أخذ زمام الأمور عندما تدمّر مليشيا حزب الله، وقال المر "لا أريد للآلاف من جنودنا أن يموتوا من دون سبب".

- السفارة الأميركية في اليمن 2010: لم يعارض علي عبد الله صالح اقتراح باتريوس حول تبديل صواريخ الكروز ضد القاعدة في اليمن بالطائرات الموجودة خارج اليمن واستهداف القاعدة وقد أبدى صالح أسفه لاستخدام صواريخ الكروز لأنها غير دقيقة ورحب باستخدام الطائرات (بقصف مواقع القاعدة) وقد أكد صالح أنه سيستمر بالقول إن القصف قامت به القوات اليمنية وليس الأميركية.

- السفارة الأميركية في القاهرة 2009: عمر سليمان (مدير المخابرات المصرية) يبدي قلقه حيال الاستقرار في اليمن ويقول إن بلاده تزود صنعاء بمعلومات عن تمويل إيران وقطر للمتمردين الحوثيين.

- السفارة الأميركية في عمان 2004: مائير داغان (رئيس الموساد) يقول إنه لا يعارض المساعدات الأمنية الأميركية لحلفاء واشنطن في الخليج. وزير الخارجية الأردني مروان المعشر يقول إن تصرف فاروق الشرع في الكويت (مؤتمر دول جوار العراق) يدلل على تجاهل سوريا للولايات المتحدة والمجتمع الدولي.

- السفارة الأميركية في بيروت 2008: سخر جنبلاط من الشائعات التي تتحدث عن تورط الدروز في اغتيال مغنية، "لو كانت عندنا القدرة على اغتيال مغنية كنا اغتلنا بشار الأسد"، بدا جنبلاط غير معجب بآخر التطورات المتعلقة بتأسيس المحكمة الدولية معلقا أنها لن توقف السوريين.. المحكمة عملية طويلة وسوريا يجب أن تخاف كي تغير سلوكها.

[نهاية المعلومات المكتوبة]

علي الظفيري: دكتور في النظرة يعني في نظرة العرب لحركة حماس في العلاقات البينية العربية نقاش مهم جدا لكن ذلك الحديث الذي كنا فيه قبل الفاصل شكل العلاقة السلوك مع ممثل الولايات المتحدة الأميركية أيا كان سفيرا، عضو كونغرس، أحيانا مندوب من السفارة وهذا البون الشاسع كما ذكرت قبل قليل بين تطلعات الشعوب العربية وموقف النظام، ما سميته الأمن القومي أمن الدولة وأمن النظام. ننتقل إلى مسألة تعامل وسائل الإعلام العربية تحديدا مع هذه الوثائق المنشورة، حجم الصدمة لدى الأنظمة العربية كيف تقرؤه؟

عزمي بشارة: أولا أخي علي في نقطة بدي أذكر فيها يمكن راودتك وراودت قسما كبيرا من المشاهدين الكرام، هذا الشعور يللي بيتملكنا، أولا رئيس دولة بيحكي مع سفير هيك، ثانيا سفير مهما كان حجم الدولة اللي بيمثلها السفير، بيذكر كأنه في مستعمر جديد وكأن زعماءنا حكام ولايات في المستعمرات بيعطوه تقارير، بيعطوه تقارير تقديرات تحليلات..

علي الظفيري: بس في حس مبادرة عند الزعماء -دكتور- جيد يعني لاحظته في الوثائق في مبادرة كبيرة جدا! الحديث يعني حتى أكثر من اللازم.

عزمي بشارة: أكثر مما مطلوب وتقارير وبعدين التنافس بينهم وبعض الأحيان وشايات على بعض يعني في تنافس بين بعض من الأكثر إخلاصا ومن الأذكى وإلى آخره. النقطة اللي حكيتها بداية في التحليل، لفت نظري تسريبات عن نتنياهو عندما كان رئيس معارضة وبعدين رئيس حكومة تشبه المقالات يعني تشبه الـ
essays تحليلاته تحليلات عقلية لا تقولها إسرائيل خلافا لما يعتقد، غير صحيح أنه تقولها إسرائيل علنا، تتناسق مع مواقفها العلنية صحيح ولكن لا تقولها علنا، تحليلاته بالنسبة ماذا سيحصل لاستقرار السلطة الفلسطينية، تحليلات تحليلات نتيناهو مثلما التحليلات اللي بيكتبها أي كاتب مقال جيد، أنه كيف يجب أن تحاصر حماس وما يجب أن يكون دور الدول العربية وكيف خنقها ماليا سيؤدي إلى ازدهار السلطة الأخرى وكيف يجب أن تعطى السلطة الأخرى فلوس لتزدهر اقتصاديا، تحليلات اقتصادية تثبت أن تحليلاتنا لمفهوم الحصار كان صحيحا. هنا تجد التحليلات قائمة على مصالح الدولة التي تحلل وتنصح باتخاذ القرار وفيها نوع من يعني التحليلات العقلية الطويلة لكيف يجب أن تبنى السياسة الأميركية وفيها قسم من النصائح منسجمة مع مصالح الدولة ومع الرأي العام، لا يجب أن يعرفها دائما الرأي العام ولكن منسجمة وإذا عرفت مش مصيبة أما بتكشف دور إسرائيل في المنطقة، على فكرة في مع نتنياهو مقابلات بيحكي فيها عن دارفور ودور إسرائيل في دارفور وفي جنوب السودان وغيرها، بالوثائق يعني لو دقق الإنسان يعني عشرات الوثائق بهذا الاتجاه، أنا أقول الوثائق لم تدرس بعد بشكل كاف. ثانيا مثلما قلنا سلوك الرؤساء العرب كأنهم حكام ولايات، والآن ثالثا مسألة الصحافة العربية..

تأثير التسريبات على الصحافة والسلوك الدبلوماسي العربيين

علي الظفيري: كيف تعاملت الصحافة برأيك؟

عزمي بشارة: الصحافة العربية في اعتقادي فيما يشبه مؤامرة الصمت! يعني هو على فكرة الموقع -أخ علي- ما كانش يصل للناس بهذا الحجم ولكن اضطرار الصحف الكبرى مثل في حالة الغرب تحديدا الغارديان ونيويورك تايمز أن يتعاملوا مع الوثائق لأنه لا يمكن تجاهلها لأنه بشعوبهم في قراء وبقرائهم في قراء إنترنت كثير، بقراء الغارديان ونيويورك تايمز في ناس مكشوفة للإنترنت فاضطروا ينشروا وفي النهاية استفاد الموقع من هذه الصحف يعني ما كان ممكنا أن يصل إلى هذا الكم من الناس لولا أن الصحف الكبرى تعاملت، لما الصحف الكبرى تعاملت اضطرت شبكات التلفزيون تتعامل، ولكن لو تركتها للرقابة الأميركية والأوروبية كان منعتها، وفي إعلامات من قبل الحكومة الأميركية تمنع الموظفين من قراءة التقرير حتى بعدما نشرتها، أن الـ
classified بعده classified ما هو ممنوع ما زال ممنوعا وفي تعميمات للموظفين في الحكومة الأميركية، في تعليمات من مكتبة الكونغرس أول إشي وقف الموقع وتعليمات لموظفي المكتبة الشهيرة بعدم قراءة الأرشيف، ممنوع تقرؤوه، لكن مع ذلك الصحف الكبرى تعاملت وتعاملت بجدية وما زالت تفرد صفحات كاملة لتحليل الوثائق، إسقاطاتها على الدبلوماسية الأميركية، في تحليلات مثلا فورن أفيرز وهيراتلد فاونديشين كل الثينك تانكز الأميركية بتتعامل بشكل عدائي مع الوثائق ومع الموقع الذي نشرها وتعتبر أنه عمل ضد الأمن القومي الأميركي وإلى آخره، لكن بالمجمل حصل تعامل في الصحافة. الصحافة العربية حصل خطيئتان، أولا عندما كنا نقوم بتحليلات استقصائية أو بتحليلات عقلية استنباطية مثلما بيعمل كاتب عمود مثلما بتعمله الكتاب الآن كان مثقفو الأنظمة وصحفيو الأنظمة يتصدون مظهرين أن موقف الأنظمة.. يعني مجملين لموقف الأنظمة أكثر مما ترغب هي، يعني هي تريد أن تصارح شعوبها شوي أكثر من هيك، تجميلها كأنها مواقف قومية ومواقف وطنية وإلى آخره، الآن انكشف هذا الدور أنه كان دورا يعني لا يليق بالمثقفين والصحفيين، دورهم عكسي دورهم أن يكشفوا الحقيقة دورهم يستقصوا الحقيقة دورهم كذا، على الأقل قسم، طبعا في قسم دائما كانوا إما يصمتون أو يقولون الحقيقة ولكن في قسم لا يصمت ويحرض على من يقول الحقيقة باستمرار ويؤلب على من يقولها، أنا قرأت مؤخرا لصحفي عربي يعتبر أن الاتساق بين موقف الحقيقة وهذا أن هذا شيء إسرائيلي مذموم يعني بما أنه في اتساق بين الموقف اللي يقال في الصالونات الدبلوماسية وبين الموقف الذي يقال للرأي العام أنه هذا إشي إسرائيلي إذاً هذا مذموم يعني بده يعمل لنا هذه وطنية كمان هلق وهو عادة ليس من كارهي إسرائيل يعني عادة ليس من كارهي إسرائيل ولم يقف ضد حروبها يعني! هذا شيء غريب مؤخرا قرأته واستغربت الحقيقة كثيرا. الآن فرصتهم أنه على الأقل في أرشيف.. في صمت وفي صمت أكثر مما يجب وبالعكس في تفسيرات يعني المواقف السياسية المختلفة في العالم العربي تصطاد بعضها البعض، أنه من ناحية هذه الأرشيفات كلها مؤامرة ولكن إذا في في الأرشيف شيء يؤذي سمعة طرف أنا بحالة تنافس معه بأنشره بيبطل مؤامرة، بيصير مؤامرة وكذا لما بيكون علي يعني في هزال في ضمور في بؤس في التعامل مع الوثائق. أنا أعتقد أن حدثا من هذا الحجم بهذا الكم هو بكل المقاييس بتاريخ الصحافة تاريخي، الصحافة أولا يجب أن تفكر بوظيفتها من جديد وظيفتها الاستقصائية عندما يحصل الحدث والتحليل المنطقي والعقلاني، أن الآن التكنولوجيا تمكن من هذا الكم وهذه السرعة ووجود شباب واعين هم نتاج الحضارة الغربية واعين لفرديتهم يميزون الآن حركات يعني هذه الشخصيات تميز حركات البيئة وحركات المعارضة وحركات السلام وموجودة بالوزارات وموجودة بالمؤسسات فجأة واحد ممكن يطلع لك هيك ورقة لأنه غاضب، هؤلاء زائد التكنولوجيا التي تمكنهم من الخروج بهذه السرعة للعالم زائد ثالثا وجود صحافة مؤسساتية لديها الحد الأدنى من المسؤولية، حتى لو نحن مش متفقين معها سياسيا، تضطر تتعامل معها، هذه الثلاثة عناصر سوية بدها تغير نظرتنا للصحافة في منطقتنا، حتى الصحافة حتى الآن التي تتعامل كأنها أبواق أنظمة تسكت ما لا تريده الأنظمة وتجمّل أكثر حتى مما تريده الأنظمة وتحرض على من يقول الحقيقة بدلا من أن تصمت عنه على الأقل، من يحاول أن يشغل عقله ويقول الحقيقة تحرض عليه بدل أن تصمت عنه، أنا باعتقادي هذه فرصتهم لأنه على الأقل ما عم يحللوا ما عم يقولوا شيئا، هم يقولون شو الزعماء بيقولوا، هذا كلام الزعماء هذا كلام الرؤساء هذا كلام المسؤولين نفسهم ما حدا اختلقه ما حدا بيتجنى هذا الكلام نفسه.

علي الظفيري: حتى في محاولات لتكذيبه للأسف يعني، يعني أن يتم تجاهل هذا الأمر قد يكون يعني أمرا مقبولا لكن محاولات لتكذيبه رغم أن مصدر هذه الوثائق لم يكذبها اللي هي الخارجية الأميركية. دكتور فيما تبقى الآن من الوقت برأيك كيف يمكن أن تؤثر مثل هذه التسريبات على السلوك السياسي والدبلوماسي العربي؟

عزمي بشارة: على المدى البعيد بيكون في تأثير، شوف، غيتس اللي هو تقدر تقول يعني سياسات المؤسسة المحافظة -أقصد وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس- اللي من حين لآخر ملفت يعني مدى عدم وجود أقنعة عنده وضوحه بالسياسة كسياسات قوى والسياسة كلعبة قوى ولعبة مصالح ويتحدث على هذا الأساس، لأنه هو متورط في بعض المصطلحات ناقلين عنه السفراء -ما تنس هذا العامل الشخصي- يميل إلى عدم إعارة الأمر اهتماما، هلق هذا تحليلي أم هو صاحب موقف مسؤول يعني يقول هذا الموقف لكي يتطبق لكي لا يعير الرأي العام هذه الوثائق يعني هو لا يتحدث كمحلل وإنما كموظف سياسي كمسؤول سياسي..

علي الظفيري: يريد أن يحدث هذا الأثر.

عزمي بشارة: يريد أن يحدث هذا الأثر وبالتالي يقول إنها لن تؤثر على الدبلوماسية الأميركية فيقول الدبلوماسية الأميركية وعلاقة حلفاء لأميركا حريصة على سمعتهم كثيرا لأنهم بيتغيروش مثلما بتتغير الإدارة الأميركية بيبقوا هم وعائلاتهم حاكمين..

علي الظفيري: فمحرجة لهم أكثر يعني.

عزمي بشارة: محرجة لهم أكثر وبالتالي أميركا حريصة عليهم أكثر مع موظفيها لأن موظفيها بيتغيروا، هذا نظام ديمقراطي. يقول لن يؤثر كثيرا على علاقتنا مع حلفائنا، حلفاؤنا علاقتهم معنا قائمة إما على الخوف -مهمة هذه، خائفون منا يعني- إما على الخوف أو على المصلحة أو على الرغبة وإنه في مصالح في الموضوع بيحسبوا لنا حسابا -بيسميه احترام- احترام يعني هيبة أميركا وإن هذا سيبقى وبالنهاية بنتجاوزها. هذا غير صحيح، هذا أولا صحيح إلى حد ما ولكن أولا لا تنس أنه يريد أن يحدث هذا الأثر، ثانيا لا، على المدى البعيد عندما يجلس القادة السياسيون مع الدبلوماسيين الأميركيين سيحسبون حسابا أكثر لما يقال ولما يجب ألا يقال، سيكون هنالك الحواجز أكثر خاصة عندما تنشر أكثر وأكثر، على فكرة لم ينشر سوى النذر القليل من هذه الوثائق حتى الآن..

علي الظفيري: يعني خلال الأسبوع القادم تقريبا ستنشر.

عزمي بشارة: الأمر الثالث اللي على مستوى الرأي العام سيحدث تدفق من قبل الرأي العام أكثر للمصادر البديلة إلا إذا الصحف ووسائل الإعلام المرئية والمسموعة العربية استدركت وعادت إلى رشدها لأنه سيحصل تدفق من قبل الرأي العام إلى مصادر الإعلام البديلة إذا ما حصلش في نقد ذاتي عند الصحافة العادية المألوفة يعني في كيفية تعاطيها مع الحقائق عند حصولها، أنا أعتقد من هذا محطة مثل المحطة اللي إحنا جالسين فيها خرجت مستفيدة لأنه كانت في بعض الحالات تخرج..

علي الظفيري: عندها حس نقدي يعني على الأقل.

عزمي بشارة: كان عندها حس نقدي أو كانت تقول أشياء أو كانت تسمح أو تستضيف محللين يقولون أشياء وإلى آخره. الأمر اللي لست متفائلا بشأنه هو أن يعيدوا النظر بالمواقف نفسها يعني بالعكس ما قد يحصل هو أمر بعيد المدى فيه استقطاب لأنه إذا الحقائق تكشف لا يعود النقاش حول أن هذا هو الموقف أم لا وإنما يصبح الموقف هو يصبح النقاش هو هذا الموقف هذا هو الموقف هذه هي الحقيقة حدد أنت الآن موقفك منها للرأي العام يعني لم تعد تستطع أوساط واسعة من الرأي العام العربي أن تتهرب من اتخاذ موقف من سياسات حكوماتها لأنه يتم تغطية هذه السياسات أو تلبيسها بلباس مقبول على الجماهير، الآن هذه هي السياسة عليك أن تتخذ منها موقفا إما كذا أو كذا، لم يعد النقاش أو لن يعود النقاش في المستقبل حول ما هي السياسة نفسها حول الموقف نفسه وإنما حول مواقف الناس من هذا الموقف، هذا سيؤدي إلى فرز أكثر باعتقادي في المستقبل على مستوى الرأي العام العربي يعني من لديه موقف يرى أن إيران هي العدو وأن أميركا هي الصديق وأن إسرائيل هي حليف ممكن في الصراع مع الخصوم الداخليين، يجب الآن أن يقف ويقول نعم هذا موقفي اقبلوني أو لا تقبلوني، واضح شو رد فعل الناس إذا السياسيون صارحوا الناس بأن موقفهم أن إسرائيل حتى حليف في الصراع ضد عدو داخلي، ليس فقط عالميا وإنما حتى ضد عدو داخلي، واضح كيف سيكون الاستقطاب في المجتمع، أنا أعتقد أنه على المدى البعيد هذا الأثر حاصل.

علي الظفيري: دكتور لدينا أسئلة كثيرة على شاكلة ما هو مفهوم الأمن القومي؟ ما هو تاريخه؟ تطبيقاته في عالمنا العربي، التعارض بين أمن الدولة أمن القطر وأمن المنظومة بشكل عام، أمن السلطة أمن النظام وأمن الدولة، المجال الحيوي لكنها أسئلة نؤجلها لحلقة الأسبوع القادم المخصصة بشكل كامل عن الأمن القومي العربي. شكرا جزيلا لك دكتور عزمي.

عزمي بشارة: شكرا.
علي الظفيري: الشكر موصول لكم أنتم مشاهدينا الكرام، أذكر ببريد البرنامج
alomq@aljazeera.net

تحيات الزملاء داود سليمان منتج البرنامج، عبد الهادي العبيدلي مخرج في العمق، في الأسبوع المقبل لنا موعد جديد، في أمان الله.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق